الحسن بن الهيثم في عجالة

د. عبد المجيد نصير

أستاذ شرف-جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية

عضو مجمع اللغة العربية الأردني

رئيس الجمعية الأردنية لتاريخ العلوم

+ Click to read the full article
- Click to close

ولد أبو علي الحسن بن الحسن بن الهيثم في البصرة سنة 354هـ/965م، من أصل عربي. كان ضئيل الجسم، قصير القامة، ضعيف البنية. لكنه كان محبا للعلم والمعرفة، دقيق الملاحظة، منصرفا عن اللهو. قال فيه أبي أصيبعة: "وكان ابن الهيثم فاضل النفس، قوي الذكاء، متفننا في العلوم. لم يماثله أحد من أهل زمانه. وكان دائم الاشتغال، كثير التصنيف، وافر الزهد، محبا للخير، وكان حسن الخط، جيد المعرفة باللغة العربية". (عيون الأنباء، ص 550).

سافر في طلب العلم لأصقاع شتى، إلى بغداد والشام ومصر. قال البيهقي: "وأقام في الشام عند أمير من أمرائها. فأدرّ عليه ذلك الأمير، وأجرى عليه أموالا كثيرة. فقال أبو علي (يكفيني قوت يومي). ولم يقبل إلا نفقة احتاج إليها، ولباسا متوسطا". (تاريخ حكماء الإسلام، ص 86).

درس شتى العلوم مما ترجم عن الإغريق وغيرهم، وعمل لبعضها ملخصات، وصنف في موضوعات مختلفة وأبدع. درس الطب في بغداد واجتاز فحص الممارسة الذي وضعه أولا الخليفة العباسي المقتدر بالله سنة 921م. كما كان له باع مهم في فنون الرياضيات والفيزياء وفي المنهج العلمي. وكان، وهو ينقل عن غيره، لا يستحي من نسبته إلى صاحبه. نقل عنه البيهقي قوله: "إذا وجدت كلاما لغيرك فلا تنسبه لنفسك، واكتف باستفادتك منه. فإن الولد يلحق بأبيه، والكلام بصاحبه". (ص88).

نقل إلى الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله ما قاله ابن الهيثم في أحد مجالسه في البصرة: "لو كنت بمصر لعملت في نيلها عملا يصلح به النفع في كل حالة من حالاته. فقد بلغني أنه ينحدر من موضع عال، وهو في طرف الإقليم المصري". (ابن القفطي، إخبار العلماء بأخبار الحكماء، ص114). فاستدعاه، واستقبله على أحد أبواب القاهرة استقبالا حافلا، وأعطاه سكنا لائقا وأجرى عليه دخلا وافرا. وبعد مدة، طلب منه أن نظر في أمر النيل. وجهز له بعثة علمية، وسيره في المراكب في النيل. فبلغ أسوان ثم منطقة الجنادك. وتفحص ابن الهيثم المنطقة، فأدرك أن المطلوب أكبر من أن يقدر عليه بصناعة ذلك العصر. فعاد إلى القاهرة واعتذر إلى الحاكم بأمر الله، الذي قبل عذره. ثم ولاه منصبا إداريا. فقبله على مضض. وحتى يسلم من المزاج المتقلب للحاكم ادعى الجنون. فجعل الحاكم له بيتا، وأجرى عليه رزقا، ومن يعتني به. وبعد وفاة الحاكم عاد ابن الهيثم إلى نشاطه العلمي، واستغنى عن جراية السلطان. فكان ينسخ ثلاثة كتب بخطه الجميل (الأصول لأقليدس، والمتوسطات لأبناء موسى بن شاكر، والمجسطي لبطلميوس). ويأتيه من يشتري هذه النسخ بمئة وخمسين دينارا، تكفي حاجته. (القفطي ص 115). كان غزير الإنتاج في مختلف حقول المعرفة. وبلغ مجموع ما كتبه من رسائل وكتب 237.

مرض في آخر حياته مرضا شديدا. حتى إذا ما أحس بالموت، توجه إلى القبلة وقال: ""ضاعت الهندسة، وبطلت المعالجة وعلوم الطب، ولم يبقَ إلا تسليم الروح إلى خالقها وبارئها". (القفطي ص 115). وأخيرا قال: "إليك المرجع وإليك المصير يا رب، عليك توكلت وإليك أنبت" (القفطي ص 115). ثم فاضت روحه، رحمه الله، سنة 440هـ/1039.

عاش ابن الهيثم في العصر الذهبي للعلم في الحضارة العربية الإسلامية. وعاصر ابن الهيثم مجموعة كبيرة من كبار العلماء. نذكر منهم: البيروني وابن عراق وابن يونس وابن السمح والخجندي والكرجي وكوشيار الجيلي وابن سينا والنسوي والكرماني والسرقسطي وغيرهم.

أهم إنجازاته العلمية:

1-المنهج العلمي: يعد ابن الهيثم مؤسسا رئيسا للمنهج العلمي قبل الأوربيين بقرون. على أنه سار على خطى جابر بن حيان الذي اهتم بالتجربة وسماها "الدربة". وقد لخص د. عمر فروخ منهج ابن الهيثم بالنقاط الآتية:

أ-الاستقراء، وهو استخراج القاعدة العامة من مفردات الوقائع.

ب-الاستنباط، وهو تفريع الأحوال المفردة من القاعدة العامة.

جـ-القياس، وهو لموازنة بين الوقائع المختلفة والمقارنة بين النتائج.

د-المشاهدة، وهي النظر في الأمور الجارية في بيئتها المخصوصة.

هـ-الملاحظة، وهي التفطن لما يتفق وما يختلف من هذه الأمور.

و-تكرار المشاهدة والتجربة من حقيقة ما تقوله فرضية ما. (تاريخ علوم العرب)

ورأى كوهل K. Kohl في دراسة ابن الهيثم لضوء القمر على "أنها أول محاولة دراسة فيزيائية فلكية تفصيلية" في مؤلفه "مقالة في ضوء القمر". وفيها اقترب "حتى من دراسة ضوء القمر بأدوات تجريبية". إنه الأول الذي استعمل الحجرة السوداء camera obscura مما يوضح أنه كان باحثا طبيعيا، وانه "المؤسس للبحث الطبيعي الحديث". K. Kohl, Uber das Licht des Mondes in SPPMSE   1926-1927/306.

2-الرياضيات. أورد له سيزكين 36 مؤلفا في الرياضيات مخطوطاتها موجودة، حقق عددا منها رشدي راشد، وعلي عبد اللطيف وغيرهما، في الهندسة المستوية والمجسمة، وفي خواص المقطوع، وفي الحساب، وفي علم العدد، وفي الأوسعيات (وهي السطوح أو الأجسام الأكبر ذوات الإحاطة المتساوية، حيث أن الدائرة للسطوح والكرة للأجسام هي التي تفي بالغرض)، وغير ذلك. نذكر بقليل من التفصيل بعضها:

ا-مسألة ابن الهيثم: عرف الأوربيون هذه المسألة وأولوها اهتماما خاصا حتى سميت عندهم مسألة الحسن Al-Hazen Problem. ونصها الرياضي هو: افرض نقطتين في مستوى دائرة معلومة، والمطلوب رسم مستقيمين منهما يتقاطعان على محيط الدائرة، ويكونان زاويتين متطابقتين مع العمود على الدائرة في تلك النقطة. وهي في الضوء كما يلي: افرض نقطتين أ، ب خارج سطح ما، وقد لا يكون مستويا، جد النقطة جـ على هذا السطح حيث يكون أ جـ، شعاعا ساقطا، ويكون ب جـ شعاعا منعكسا. ويؤدي حلها العام إلى معادلة من الدرجة الرابعة، مما أوصله إلى جمع متسلسلات من الدرجة الرابعة. وهي إلى الأس ك على النحو:

           (ن+1) نΣل=1 علنΣل=1 عا+1  +  نΣص=1 ( صΣل=1 عل )

وقد برهنها للأعداد ن = 1، 2، 3، 4. وقد برهنها بطريقة مقاربة لطريقة الاستدلال الرياضي، مما يعني إمكانية تعميمها إلى أي ن عدد صحيح موجب؛ ويكون الجواب:

             نΣن+1 ع4 = (5/ن+ 5/1) ن (ن+2/1) [ن(ن+1) – 3/1)]

ويساوى حسابه هذا مع حساب التكامل المحدد التالي:

                                   ل0 س4 دس

وبهذا يكون ابن الهيثم والكرجي السباقين إلى طريقة الاستدلال الرياضي. وتوصل بذلك إلى مبادئ التكامل، واستخدم ذلك لحساب حجم المجسم المكافئي. وقد شغلت مسألته هذه كبار الرياضيين الأوربيين حتى القرن الثامن عشر.

ب-في الهندسة له " كتاب في حل شكوك أقليدس في الأصول وشرح معانيه" و "شرح مصادرات أقليدس". حاول برهنة المصادرة الخامسة (مصادرة التوازي). وقاده ذلك إلى تقديم رباعي فيه ثلاث زوايا قائم ويبقى وضع الزاوية الرابعة. فإن كانت قائمة حصلنا على الهندسة الأقليدية المستوية. وإذا كانت حادة فالهندسة الناتجة هي الزائدية غير الأقليدية. ويسمى هذا الرباعي اليوم رباعي لامبرت. والأولى تسميته رباعي ابن الهيثم-لامبرت.

وـفي نظرية العدد له مساهمات مهمة. فقد قدم أول قاعدة للأعداد التامة (وهي الأعداد التي تساوي مجموع عواملها، مثل 6=1+2+3). وهذه القاعدة هي  2ن-1 (ن2 -1) حيث 2ن -1 عدد أولي. ولم يستطع برهانها، وبرهنها أويلر في القرن الثامن عشر. كما أن عمله في المتطابقات cogruences أوصله إلى مبرهنة ولسن Wilson ومبرهنة الباقي الصينية.

كما ذكر له سيزكين 35 عنوانا في الرياضيات، نقلا عن ابن أبي أصيبعة، 35 عنوانا، ربما ضاعت مخطوطاتها.

3-الفيزياء. له فيها إنجازات عظيمة، وأهمها في علم المناظر، وكتابه الذي يحمل هذا الاسم شاهد على ذلك، وقد ألفه سنة 1021. وقد حققه الدكتور عبد الحليم صبرة. والكتاب من سبع مقالات هي:

المقالة الأولى: في كيفية الإبصار بالجملة. وهي من عدة فصول: صدر الكتاب، خواص البصر، وفي البحث وعن خواص الأضواء، وعن كيفية إشراق الأضواء فيما يعرض بين البصر والضوء، وفي هيئة البصر، وفي كيفية الإبصار، وفي منافع آلات البصر، وفي علل المعاني التي لا يتم الإبصار إلا بها وباجتماعها.

المقالة الثانية: في أغلاط البصر فيما يدركه على استقامة وعللها، وهي من عدة فصول: صدر المقالة، وفي تمييز خطوط الشعاع، وفي كيفية إدراك كل واحد من المعاني الجزئية التي تدرك بحاسة البصر، وفي تمييز إدراك البصر للمبصَرات.

المقالة الثالثة: في أغلاط البصر فيما يدركه على استقامة وعللها، وهي من عدة فصول صدر المقالة، وفي تقديم ما يجب تقديمه لتبيين الكلام في أغلاط البصر، وفي العلل التي من أجلها يعرض للبصر الغلط، وفي تمييز أغلاط البصر، وفي كيفيات أغلاط البصر التي تكون بمجرد الحس، وفي كيفيات أغلاط البصر التي تكون في المعرفة، وفي كيفيات أغلاط البصر التي تكون بالقياس.

المقالة الرابعة: في كيفية إدراك البصر بالانعكاس عن الأجسام الصقيلة، وتشمل الفصول التالية: صدر المقالة، وفي أن صور المبصرات تنعكس عن الأجسام الصقيلة، وفي كيفية انعكاس الصور عن الأجسام الصقيلة، وفي أن ما يدركه البصر في الأجسام الصقيلة هو إدراك البصر للمبصرات بالانعكاس.

المقالة الخامسة: في مواضيع الخيالات وهي الصور التي ترى في الأجسام الصقيلة وهو إدراك البصر للمبصرات بالانعكاس.

المقالة السادسة: في أغلاط البصر فيما يدركه بالانعكاس وعللها، وتشمل الفصول التالية: صدر المقالة، وفي أغلاط البصر التي تعرض من أجل الانعكاس، وفي أغلاط البصر التي تعرض في المرايا المسطحة، وفي أغلاط البصر التي تعرض في المرايا الكرية المحدبة، وفي أغلاط البصر التي تعرض في المرايا الأسطوانية المحدبة، وفي أغلاط البصر التي تعرض في المرايا الكرية المقعرة، وفي أغلاط البصر التي تعرض في المرايا الأسطوانية المقعرة، وفي أغلاط البصر التي تعرض في المرايا المخروطية المقعرة.

المقالة السابعة: في كيفية إدراك البصر بالانعطاف من وراء الأجسام المشفة المخالفة الشفيف لشفيف الهواء، وتشمل الفصول التالية: صدر المقالة، وفي أن الضوء ينفذ في الأجسام المشفة على سموت خطوط مستقيمة وينعطف إذا صادف جسما مخالف الشفيف لشفيف الجسم الذي هو فيه، وفي كيفية انعطاف الأضواء في الأجسام المشفة، وفي أن ما يدرك بالبصر من وراء الأجسام المشفة المخالفة الشفيف لشفيف الجسم الذي فيه البصر إذا كان مائلا عن الأعمدة القائمة على سطوحها هو إدراك بالانعطاف، وفي الخيال، وفي كيفية إدراك البصر للمبصرات بالانعطاف، وفي أغلاط البصر التي تعرض من أجل الانعطاف.

ملاحظات من ابن الهيثم حول الضوء

طبيعة الضوء: وجدت في زمنه فرضيتان حول طبيعة الضوء يوردهما كما يلي: الأولى، الضوء حرارة نارية منبعثة من الأجسام المضيئة بذواتها، وأنه إذا أشرق على جسم كثيف أسخنه، وإذا انعكس عن مرآة مقعرة واجتمع عند نقطة واحدة أحرق ما عند النقطة من أجسام. (بلغة العلم الحديث، فإن الضوء طاقة تنتقل من شكل لآخر، تفقد وتكتسب). والثانية، أن ضوء الجسم المضيء بذاته هو "صورة جوهرية"، وهذا يقتصر فقط على الجسم المضيء بذاته. وهذا وصف أكثر منه تحديد.

ولم يرجح ابن الهيثم أحدهما على الآخر. على أنه يقول في الضوء إنه جسم مادي لطيف يتألف من أشعة لها أطوال وعروض. وكل شعاع أيا كان فإن له عرضا محددا. ويسمي هذه الأشعة "حبال النور". وتصدر عن الأجسام المضيئة وتسير في سموت مستقيمة، إذ تنفذ من الأوساط الشفيفة، وهي قابلة للانعكاس والانكسار. والأجسام الشفيفة هي التي ينفذ منها الضوء، ولا تعني الرقة، بل الحالة التي يكون عليها الماء أو الهواء أو البلور.

"إن إنجاز ابن الهيثم في علم المناظر، بالمقارنة مع الكتابات الرياضية اليونانية والعربية التي سبقته، يظهر وللنظرة الأولى، سمتين بارزين هما الاتساع والإصلاح" (الموسوعة ج2 ص843). وقد عالج ميادين مختلفة كما ظهر في كتاباته. وبرنامجه الإصلاحي قاده إلى تنال المسائل المختلفة كل على حدة. وعمله الأساس في هذا الإصلاح هو الفصل، ولأول مرة في تاريخ هذا العلم، بين شروط انتشار الضوء، وشروط رؤية الأجسام. وصار علم المناظر يشمل قسمين: نظرية للرؤية مقرونة بفيزيولوجيا العين وسيكولوجية الإدراك، ونظرية للضوء يرتبط بها علم المناظر الهندسي وعلم المناظر الفيزيائي.

يبدأ كتاب المناظر برفض فكرة ومذهب الإشعاع البصري، أي الصادر من العين ويدافع عن المذهب الإدخالي لأشكال المرئيات، واقفا مع فلاسفة ومعاصرين، منهم ابن سينا. ولكن يخالف هؤلاء في أنه لا يعتبر الأشكال الت تراها العين "كليات" تنبعث من الجسم المرئي تحت تأثير الضوء، بل يعتبرها أشكالا قابلة لتحليل إلى عناصرها، بمعنى وجود شعاع ينبعث من كل نقطة من الجسم المرئي نحو العين. ولذلك تكون العين أداة إبصار بسيطة.

وشروط الرؤية عنده خمسة، هي:

1-يجب أن يكون الجسم المرئي مضيئا بنفسه أو مضاء بمصدر ضوئي آخر.

2-يجب أن يكون الجسم مواجها للعين، بحيث يمكن وصل كل نقطة منه بالعين بخط مستقيم.

3-يجب أن يكون الوسط الفاصل بين الجسم والعين شفافا، دون وجود أي عائق كمد.

4-يجب أن يكون الجسم أكثر كمدا من هذا الوسط.

5-يجب أن يكون الجسم ذا حجم مناسب لدرجة الإبصار.

وعدم توفر هذه الشروط يجعل الرؤية غير ممكنة. وبالنسبة لشروط إمكانية الضوء وانتشاره يذكر:

1-يوجد الضوء بشكل مستقل عن الرؤية وخارجا عنا.

2-يتحرك الضوء بسرعة كبيرة جدا، ولكنها ليست لحظية أو فجائية.

3-يفقد الضوء من شدة وهجه بقدر بعده عن المصدر.

4-ضوء المصدر جوهري، وضوء الجسم المضاء ثانوي أو عابر. وكلاهما ينتشران على الأجسام المحيطة بهما، ويدخلان الأوساط الشفافة، وينيران الأجسام الكمدة، التي بدورها ترسل الضوء.

5-ينتشر الضوء من كل نقطة من الجسم المضيء أو المضاء تبعا لخطوط مستقيمة في الأوساط الشفافة في جميع الاتجاهات. وتكون هذه الخطوط متوازية أو متقاطعة. ولا تندمج الأضواء في أي من الحالين.

6-تنتشر الأضواء المنعكسة أو المنكسرة في خطوط مستقيمة في اتجاهات معينة.

ومن الواضح أن هذه الشروط لا تتعلق بالرؤية. (الموسوعة 845-847)

انعكاس الضوء: وشرح ابن الهيثم ظاهرة الانعكاس ووصل إلى ملاحظة أن (زاوية) الانعكاس عن الأجسام الصقيلة تساوي زاوية الإسقاط. كما اهتم بالسطوح غير الصقيلة كثيرة المسام، وتكون أجزاؤها متفرقة غير متضامنة. فينفذ جزء من الضوء في المسامة ويضيع وينعكس الباقي متفرقا مشتتا.

سرعة الضوء: ولعل ابن الهيثم من توصل إلى أن ل